“انفجارات مستودع الغاز” تعجل بمطالب ترحيل المصانع بعيدا عن المحمدية
أثارت الانفجارات في مستودع للغاز، التي شهدتها مدينة المحمدية عشية الخميس المنصرم، وما خلفته من خسائر مادية كبيرة وهلع في صفوف السكان مخاوف من تكرارها، خصوصا أن المنطقة تعرف تمركز مجموعة من الشركات الصناعية الخطيرة.
وعجلت هذه الكارثة التي هزت “مدينة الزهور” بخروج مطالب ودعوات من أجل ترحيل هذه المصانع والشركات الخطيرة من المناطق الآهلة بالسكان.
في هذا الصدد، دعا سهيل ماهر، المستشار بالجماعة الترابية لمدينة المحمدية، إلى ضرورة العمل على توفير السلامة بهذه الأحياء السكنية والصناعية في الوقت نفسه.
وشدد المستشار الجماعي المنتمي إلى حزب البيئة والتنمية المستدامة، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، على أنه بات من الواجب إعادة النظر في تصميم التهيئة خلال السنة المقبلة، على أن يأخذ بعين الاعتبار الأحياء الصناعية التي يقطن بها السكان وأن يتم العمل على تحويلها خارج المدينة.
وسجل المتحدث نفسه أن منطقة لافاليز، التي كانت مسرحا لهذه الانفجارات، يجب أن تتحول إلى فضاء للسياحة والترفيه ومنتزه للسكان والزوار.
ودعا المستشار الجماعي، عقب هذا الحادث، إلى عقد دورة استثنائية مستعجلة لمجلس المحمدية تناقش فيها معايير السلامة بخصوص جميع الأحياء التي بها مناطق صناعية بالمدينة، بدلا من عقد دورات من أجل تحويلات مالية في الميزانية.
بدوره، دعا حسن بلحنكية، الفاعل الجمعوي بمدينة المحمدية، إلى ضرورة إخلاء مركز المدينة من الشركات العاملة في قطاع الغاز؛ بالنظر إلى الخطر الذي تشكله على السكان.
وأوضح الفاعل الجمعوي ذاته، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أنه “كأبناء مدينة المحمدية، نطالب بترحيل جميع شركات الغاز المركونة وسط المدينة ووسط السكان إلى خارج المدار الحضري”، معتبرا أن تمركز هذه الشركات وسط السكان يشكل خطرا كبيرا؛ وهو ما يعد موتا بطيئا يهددها في أية لحظة.
ومن غير المستبعد، بعد هذه الواقعة الخطيرة، أن تدرس السلطات المحلية والمنتخبة حلولا لتفادي وقوع كارثة مستقبلا؛ وهو ما لمح إليه هشام آيت منا، رئيس الجماعة الترابية لمدينة المحمدية، في تصريح سابق.
وفي هذا الصدد، قال رئيس الجماعة الترابية لمدينة المحمدية إن المدينة “توسعت أكثر، وهذا المكان الذي تتواجد به خزانات الغاز كان خاليا من السكان سابقا.. واليوم، يجب البحث عن حلول في إطار تصميم التهيئة أو من خلال منع التجوال أو غيره؛ حتى تكون سلامة المواطنين مضمونة”.
